خالد بوياسر
30-10-2006, 09:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عين نجم
على اسم النجم الذي في السماء – ولعلها كانت موضع مسقط نيزك , فهي في هوة منخفضة من الأرض , ماؤها يجري تحت سطح الارض , وهو شديد الحرارة , بحيث يهابه المرء حتى ينغمر فيه شيئا ً فشيئا ً . ومع شدة حرارة الماء وبعد منبعه يوجد فيه آثار لاتكون إلا على سطح الأرض , كبعر الحيوان وما أشبهه .
ويتخذ أهل تلك الجهة من حرارة ماء تلك العين علاجا ً لبعض أمراضهم , ويستحمون فيها .
وقد بني فوقها – في عهد الأتراك – قبة كبيرة , وأصلحت أمكنة للاستحمام داخلها , ولاعتقاد بعض العامة بتأثيرها اعتقادا ً متجاوزا ً للحد عمدت الحكومة السعودية في عهد الامام فيصل إلى هدم قبتها , وإلى ردم العين – كما قال أحمد بن مشرف الأحسائي :
ألا فاتركا عينا ً تضاف إلى نجم ************** فقبتها بالهدم أولى وبالردم
وفي عهد الأتراك الاخير أعيد بناء القبة , وأصلحت أمكنة الاستحمام .
ولعلماء الأحساء مساجلات شعرية أورد طرفا ً منها السيد محمود شكري الألوسي في (( تاريخ نجد )) , ومن ذلك قول أحدهم :
ياعين نجم فُقت آبار الحسا **************** بحرارة وبُخار ماء يصعد
وورد ذكر هذه العين في حوادث سنة 1255هـ حين استيلاء المصريين على نجد , ففي تلك السنة قدم محمد أفندي بلد الأحساء أميرا ً من جهة خورشيد باشا وخالد بن سعود , ومعه منهم ورقة لأحمد بن محمد السديري بعزله عن الامارة , ويكون وكيلا ً على بيت المال , وكان محمد أفندي المذكور فيه عسف وجور . ولما كان في شهر شعبان أقبل من ( عين نجم ) بعد المغرب ومعه خمسة فرسان من أصحابه , وغلامه يمشي أمامه بفنر *(نوع من السرج )*
كان معه , وهو يريد منزله في الهفوف , فلما وصل الى العين المعروفة بأم خريسان , وكان قد رصد له في طريقه ثلاثة نفر ببنادقهم , فرموه دفعة واحدة فوقع ميتا ً , وانهزم أصحابه إلى محلهم . وسبب ذلك أنه طلب من أحد أعيان أهل الأحساء من آل ملحم , أن يزوجه بنته فاعتذر بأنها معقود عليها لولد عمها الذي هوالآن في الهند , فما قبل عذرهم بل أرادها منه جبرا ً فحملهم على مافعلوا به . فقتله آل ملحم , وهم من بُريه من مطير , وكان قد توعدهم بإخراجهم من الأحساء والزواج بابنتهم قسرا ً , وهم رؤساء محلة النعاثل في الهفوف .
وفي (( دليل الحليج )) عنها : تقع على مسافة ميل ونصف غربي المبرز بالقرب من جبل ( أبو غنيمة ) وهي نبع حار كبريتي , والمياه نظيفة وتنتشر هنا الأمراض الجلدية . ومع ذلك يروي هذا النبع بعضا ً من الاراضي .
والقول بأن الامراض الجلدية تنتشر هناك ليس صحيحا ً . إلا إذا كان قصد به كثرة الاختلاط أثناء الاستحمام داخل تلك العين .
( وفي أيامنا هذه تجري دراسة إنشاء مستشفى لمعالجة أمراض الجلد وأمراض المفاصل ( الروماتيزم) بالمياه المعدنية من ( عين نجم ) , وتخطيط المنطقة المحيطة بتلك العين لاقامة ذلك المستشفى . *( "جريدة الجزيرة" تاريخ 11\11\1399 هـ )* )
وموقع العين في براح مرتفع من الأرض , على حافة الواحة من الغرب .
ولهذا تأْلف البادية النزول بقربها , كما يخرج بعض الناس إليها للنزهة .
المصدر :-
اسم الكتاب : المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
المنطقة الشرقية ( البحرين قديما ً )
تأليف الرحالة : حمد الجاسر
منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر – الرياض
الطبعة الأولى ( 1401 هجري – 1981 م )
القسم الثالث ( ص - ف )
الصفحات ( 1235 - 1238 )
عين نجم
على اسم النجم الذي في السماء – ولعلها كانت موضع مسقط نيزك , فهي في هوة منخفضة من الأرض , ماؤها يجري تحت سطح الارض , وهو شديد الحرارة , بحيث يهابه المرء حتى ينغمر فيه شيئا ً فشيئا ً . ومع شدة حرارة الماء وبعد منبعه يوجد فيه آثار لاتكون إلا على سطح الأرض , كبعر الحيوان وما أشبهه .
ويتخذ أهل تلك الجهة من حرارة ماء تلك العين علاجا ً لبعض أمراضهم , ويستحمون فيها .
وقد بني فوقها – في عهد الأتراك – قبة كبيرة , وأصلحت أمكنة للاستحمام داخلها , ولاعتقاد بعض العامة بتأثيرها اعتقادا ً متجاوزا ً للحد عمدت الحكومة السعودية في عهد الامام فيصل إلى هدم قبتها , وإلى ردم العين – كما قال أحمد بن مشرف الأحسائي :
ألا فاتركا عينا ً تضاف إلى نجم ************** فقبتها بالهدم أولى وبالردم
وفي عهد الأتراك الاخير أعيد بناء القبة , وأصلحت أمكنة الاستحمام .
ولعلماء الأحساء مساجلات شعرية أورد طرفا ً منها السيد محمود شكري الألوسي في (( تاريخ نجد )) , ومن ذلك قول أحدهم :
ياعين نجم فُقت آبار الحسا **************** بحرارة وبُخار ماء يصعد
وورد ذكر هذه العين في حوادث سنة 1255هـ حين استيلاء المصريين على نجد , ففي تلك السنة قدم محمد أفندي بلد الأحساء أميرا ً من جهة خورشيد باشا وخالد بن سعود , ومعه منهم ورقة لأحمد بن محمد السديري بعزله عن الامارة , ويكون وكيلا ً على بيت المال , وكان محمد أفندي المذكور فيه عسف وجور . ولما كان في شهر شعبان أقبل من ( عين نجم ) بعد المغرب ومعه خمسة فرسان من أصحابه , وغلامه يمشي أمامه بفنر *(نوع من السرج )*
كان معه , وهو يريد منزله في الهفوف , فلما وصل الى العين المعروفة بأم خريسان , وكان قد رصد له في طريقه ثلاثة نفر ببنادقهم , فرموه دفعة واحدة فوقع ميتا ً , وانهزم أصحابه إلى محلهم . وسبب ذلك أنه طلب من أحد أعيان أهل الأحساء من آل ملحم , أن يزوجه بنته فاعتذر بأنها معقود عليها لولد عمها الذي هوالآن في الهند , فما قبل عذرهم بل أرادها منه جبرا ً فحملهم على مافعلوا به . فقتله آل ملحم , وهم من بُريه من مطير , وكان قد توعدهم بإخراجهم من الأحساء والزواج بابنتهم قسرا ً , وهم رؤساء محلة النعاثل في الهفوف .
وفي (( دليل الحليج )) عنها : تقع على مسافة ميل ونصف غربي المبرز بالقرب من جبل ( أبو غنيمة ) وهي نبع حار كبريتي , والمياه نظيفة وتنتشر هنا الأمراض الجلدية . ومع ذلك يروي هذا النبع بعضا ً من الاراضي .
والقول بأن الامراض الجلدية تنتشر هناك ليس صحيحا ً . إلا إذا كان قصد به كثرة الاختلاط أثناء الاستحمام داخل تلك العين .
( وفي أيامنا هذه تجري دراسة إنشاء مستشفى لمعالجة أمراض الجلد وأمراض المفاصل ( الروماتيزم) بالمياه المعدنية من ( عين نجم ) , وتخطيط المنطقة المحيطة بتلك العين لاقامة ذلك المستشفى . *( "جريدة الجزيرة" تاريخ 11\11\1399 هـ )* )
وموقع العين في براح مرتفع من الأرض , على حافة الواحة من الغرب .
ولهذا تأْلف البادية النزول بقربها , كما يخرج بعض الناس إليها للنزهة .
المصدر :-
اسم الكتاب : المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
المنطقة الشرقية ( البحرين قديما ً )
تأليف الرحالة : حمد الجاسر
منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر – الرياض
الطبعة الأولى ( 1401 هجري – 1981 م )
القسم الثالث ( ص - ف )
الصفحات ( 1235 - 1238 )