درة المنتدى
14-12-2008, 07:17 PM
مما قرات وراق لي
http://aldhafar.net/mlffat/files/681.jpg (http://aldhafar.net/mlffat/index.php?action=viewfile&id=681)
جلست العصفورتان في قفصهم الجميل قرب نافذة المنزل يغردون ويراقبون الطيور التي كانت تجلس على اغصان الشجر خارج النافذة
وتستمع لالحانهم الجميلة
وكانت العصفورتان تتمنيان لو تعيشا احرارا بلا قيود مثلهم
و اخذ جوعهم للحرية يطغى على جوعهم للاكل و يوم بعد يوم قل تناولهم للطعام وقل غنائهم وازدادت تساؤلاتهم
ما الذي يمنعنا من العيش بحرية؟...بعض القضبان؟...ام الطعام الجيد والوفير؟...ام الأمن والطمانينة؟,..
حتى جاء احد الايام ونسي صاحبهم باب القفص مفتوحا...وهنا جاءت الفرصة الذهبية...لم يصدقن انفسهن ..
.حركوا اجنحتهم وانطلقوا...ولكن قلة اكلهم وهم يحلمون بالحرية جعلهم ضعفاء لا يقدرون على الطيران...
رفرفوا باجنحتهم و حالولوا مرارا و تكرارا حتى ارتفعوا وبدؤا يطيرون عاليا...
و يالغرابة الموقف... فبينما طارت الاولى خارج النافذة للحرية وللحلم الجميل --- طارت الثانية عائدة للقفص...
عصفورتنا التي في القفص تتساءل بين الحين والآخر ....
لماذا لم اهرب مع اختي ؟؟
فتبتسم
و تقول:
لقد ادركت بانني حرة بمجرد ما ادركت بانني املك حرية الاختيار ...و عادت تاكل و تغني و تطرب من كان بخارج النافذة
نعم... هذه هي الحرية
الحرية ليست بان نفعل مانريد ... ولا بأن نختار بين ما هو مفروض علينا
الحرية اولا و اخيرا هي الفرصة التي تمنح لنا لنحلل الخيارات المتاحة ونتحاور بشانها ومن ثم يكون لنا فرصة الاختيار.
نخطئ كثيرا عندما نعتقد ان هناك حرية مطلقة .... لأننا دائما نجد انفسنا مقيدون باحكام وشروط يحددها الدين والاخلاق
والمبادئ .
فمنذ ان كنا أجنة في احشاء امهاتنا و نحن نعيش داخل قفص وكل ما تقدمنا مرحلة في العمر فاننا ننتقل من قفص اصغر لقفص اكبر منه...
فتحررنا من واحد يعني دخولنا اخر ...
وكل قفص منهم له حرياته المحددة ... ومن مجموعة خياراتنا فقط نحدد مقدار تمتعنا بالحرية المتوفرة لنا...
و عندما نريد ان نعرف عن الحرية نسال من لم يجربها ... بل من ناضل لها ...
يقول مارتن لوثر كينج
:" الانسان هو انسان لانه حر في ان يعمل ضمن اطار تحديد مصيره...انه حر في ان يتحرر... حر في ان يتخذ قراراته...و ان يختار بين بدائله ...
انه مميز عن الحيوان بحريته في ان يصنع شرا او خيرا...و ان يصعد في طريق الجمال ... او ينحدر في طريق الاخلاق البشعة..."
http://aldhafar.net/mlffat/files/682.jpg (http://aldhafar.net/mlffat/index.php?action=viewfile&id=682)
و الحرية في الاسلام ليست مبدأ اجتماعي مبتكر و انما مبدأ الهي جاء بأمر من السماء...
يقول امير المؤمنين عمر بن الخطاب:
"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا"
وقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه في وصية له :
"لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا"
ديننا الاسلامي اقر الحرية بمعناها الصحيح فقد جاء لاناس كانوا مستعبدين فكريا و سياسيا و اجتماعيا و دينيا ...
جاء الاسلام فأقر حرية الاعتقاد...وحرية الفكر... و حرية القول و النقد...
وهذه هي اهم الحريات التي يبحث عنها البشر سواءا في النواحي السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية او غيرها...
وعلى جميع البشر ان يحترموا هذه الحريات
بقي ان اقول شيء اخير قبل ان اختم موضوعي هذا... لانني اعرف انكم تتساءلون عن مصير العصفورة الاخرى ...
لم تستطع عصفورتنا الحرة ان تغادر محيط المنزل ابدا ... فكانت تجلس على النافذة جائعة وخائفة تستمع لغناء اختها العذب ..
.ولم يطاوعها قلبها بالهجرة للجنوب مع باقي الطيور...
لقد كانت وكانها تحمل قفصها معها اينما ذهبت ...
نعم... الحرية دائما في الاختيار.
http://aldhafar.net/mlffat/files/681.jpg (http://aldhafar.net/mlffat/index.php?action=viewfile&id=681)
جلست العصفورتان في قفصهم الجميل قرب نافذة المنزل يغردون ويراقبون الطيور التي كانت تجلس على اغصان الشجر خارج النافذة
وتستمع لالحانهم الجميلة
وكانت العصفورتان تتمنيان لو تعيشا احرارا بلا قيود مثلهم
و اخذ جوعهم للحرية يطغى على جوعهم للاكل و يوم بعد يوم قل تناولهم للطعام وقل غنائهم وازدادت تساؤلاتهم
ما الذي يمنعنا من العيش بحرية؟...بعض القضبان؟...ام الطعام الجيد والوفير؟...ام الأمن والطمانينة؟,..
حتى جاء احد الايام ونسي صاحبهم باب القفص مفتوحا...وهنا جاءت الفرصة الذهبية...لم يصدقن انفسهن ..
.حركوا اجنحتهم وانطلقوا...ولكن قلة اكلهم وهم يحلمون بالحرية جعلهم ضعفاء لا يقدرون على الطيران...
رفرفوا باجنحتهم و حالولوا مرارا و تكرارا حتى ارتفعوا وبدؤا يطيرون عاليا...
و يالغرابة الموقف... فبينما طارت الاولى خارج النافذة للحرية وللحلم الجميل --- طارت الثانية عائدة للقفص...
عصفورتنا التي في القفص تتساءل بين الحين والآخر ....
لماذا لم اهرب مع اختي ؟؟
فتبتسم
و تقول:
لقد ادركت بانني حرة بمجرد ما ادركت بانني املك حرية الاختيار ...و عادت تاكل و تغني و تطرب من كان بخارج النافذة
نعم... هذه هي الحرية
الحرية ليست بان نفعل مانريد ... ولا بأن نختار بين ما هو مفروض علينا
الحرية اولا و اخيرا هي الفرصة التي تمنح لنا لنحلل الخيارات المتاحة ونتحاور بشانها ومن ثم يكون لنا فرصة الاختيار.
نخطئ كثيرا عندما نعتقد ان هناك حرية مطلقة .... لأننا دائما نجد انفسنا مقيدون باحكام وشروط يحددها الدين والاخلاق
والمبادئ .
فمنذ ان كنا أجنة في احشاء امهاتنا و نحن نعيش داخل قفص وكل ما تقدمنا مرحلة في العمر فاننا ننتقل من قفص اصغر لقفص اكبر منه...
فتحررنا من واحد يعني دخولنا اخر ...
وكل قفص منهم له حرياته المحددة ... ومن مجموعة خياراتنا فقط نحدد مقدار تمتعنا بالحرية المتوفرة لنا...
و عندما نريد ان نعرف عن الحرية نسال من لم يجربها ... بل من ناضل لها ...
يقول مارتن لوثر كينج
:" الانسان هو انسان لانه حر في ان يعمل ضمن اطار تحديد مصيره...انه حر في ان يتحرر... حر في ان يتخذ قراراته...و ان يختار بين بدائله ...
انه مميز عن الحيوان بحريته في ان يصنع شرا او خيرا...و ان يصعد في طريق الجمال ... او ينحدر في طريق الاخلاق البشعة..."
http://aldhafar.net/mlffat/files/682.jpg (http://aldhafar.net/mlffat/index.php?action=viewfile&id=682)
و الحرية في الاسلام ليست مبدأ اجتماعي مبتكر و انما مبدأ الهي جاء بأمر من السماء...
يقول امير المؤمنين عمر بن الخطاب:
"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا"
وقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه في وصية له :
"لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا"
ديننا الاسلامي اقر الحرية بمعناها الصحيح فقد جاء لاناس كانوا مستعبدين فكريا و سياسيا و اجتماعيا و دينيا ...
جاء الاسلام فأقر حرية الاعتقاد...وحرية الفكر... و حرية القول و النقد...
وهذه هي اهم الحريات التي يبحث عنها البشر سواءا في النواحي السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية او غيرها...
وعلى جميع البشر ان يحترموا هذه الحريات
بقي ان اقول شيء اخير قبل ان اختم موضوعي هذا... لانني اعرف انكم تتساءلون عن مصير العصفورة الاخرى ...
لم تستطع عصفورتنا الحرة ان تغادر محيط المنزل ابدا ... فكانت تجلس على النافذة جائعة وخائفة تستمع لغناء اختها العذب ..
.ولم يطاوعها قلبها بالهجرة للجنوب مع باقي الطيور...
لقد كانت وكانها تحمل قفصها معها اينما ذهبت ...
نعم... الحرية دائما في الاختيار.