المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~*¤ô§ô¤*~ قِصَــــــــــــــةُ أُمْنِيَــــــــــــــةْ~*¤ô§ô¤*~


هتاف الإيمان
29-06-2007, 02:05 PM
{قصـــــــة أمنيــــــــة}
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

( أمنية )...(أمنية ) هل نمت يا عزيزتي ؟؟
وصلت تلك الهمسات إلى أذني أمنية ذات السنوات الأربع .. فرفعت بصرها المنهك إلى أمها وهي تتمتم :
لا يـــــــاأمـــــي .. أنا لم أنم -أضافت ببراءة غامرة –لكني .. كنت سارحة البال أفكر .
ضمتها أمها بقوة إلى صدرها وهي تردد بإشفاق حزين : وفيم تفكرين أمنيتي الغالية ؟!!
هتفت الصغيرة بانفعال واهن : كنت أفكر في حفلة العرس التي عدنا منها قبل لحظات .. لقد كانت حفلة رائعة – أضافت منبهرة – لقد أعجبتني العروس كثيراً...فستانها كان رائعاً ... وشعرها كان جميلاً جداً ....
الأم وهي تضمها أكثر : هل أعجبتك الحفلة ؟؟!!
هتفت الصغيرة ببراءة ::: جداَ جداً يا أمي –أضافت ببراءة أكثر – أمي .. هل سأكون جميلة عندما أصبح عروساً كهذه العروس ؟!!... هل سألبس ثوباً مثل ثوبها ؟!!... وينشد الجميع أناشيد الفرح ؟!!...
سالت الدمعة من عيني الأم وهي تردد بصوت مختنق : إن شاء الله .. إن شاء الله يا ابنتي ...
أمنية تتأمل وجه أمها : لماذا تبكين يا أمي ؟!!..
فرت الأم من نظرات ابنتها المتفحصة وهي تقول : أنا .. أنا لا أبكي إنها عيني .. عيني تؤلمني وحسب ....
تمتمت الطفلة وهي تمط شفتها السفلى في امتعاض : غينك تؤلمك كثيرا .. دائماً تدمع .. أيكون فيها مرض خبيث كالذي عندي ؟؟!!..
أطلقت الأم شهقة وضمتها إلى صدرها بقوة أكثر وهي تردد هاتفة : من أخبرك بهذا ..من أين سمعتي هذه الكلمة ؟!!.
تمتمت الطفلة ببراءة جعلت قلب أمها ينتحب في صمت قائلة : لقد سمعتكم تتحدثون .. أني مصابة بالمرض الخبيث .. فأدركت أنه هو الذي سبب لي ذلك الألم ...
هتفت أمها وهي تغرقها بالقبلات والدموع : آه عليك يا حبيبتي .. آه عليك يا ابنتي ..
لكن الصغيرة عادت تردد دون أن تدرك شيئا : ماما .. ماذا يعني المرض الخبيث ؟!! لماذا يسمونه هكذا ؟!!
تحاول الأم الفرار من سؤال صغيرتها قائلة : ولكنك لم تخبريني يا عزيزتي : ما الذي أعجبك في الحفلة ؟!!....
أمنية تسبح ببصرها بعيداً كأنها تعود بذاكرتها إلى الحفلة وتقول : كل شيء يا أمي .. كل شيء ، العروس ، الورود الجميلة ، الأناشيد العذبة-أضافت بغتتة – أمي أريد أن أكون عروساً ! إنها أمنيتي يا ماما !!..
قالت الأم : ستكونين .. ستكونين بإذن الله ..
هتفت الصغيرة في عناد أوهنه المرض : لا أريد أن أنتظر حتى أكبر أريد أن أكون عروساً الآن .. أريدك يا أمي أن تشتري لي فستاناً جميلاً.. مليئاً بالورود الجميلة ومطرزاً بالأفصاص اللامعة ، ابتسمت الأم ابتسامة حزينة وهي تردد : سأشتري لك أجمل ثوب في البلدة .
الصغيرة :أريدك يا أن تقيمي لي حفلاً كبيراً يحضره كل الناس .. لا بل الأطفال فقط .. لا أريد الكبار .. لأنهم كثيراً ما يدعونك إلى حفلاتهم وحينما أرغب بمرافقتك تقولين أنهم لا يرغبون بذهابي .. ولذلك فلن أسمح لهم بالمجيء – استطردت وهي تتأمل وجه أمها الغارق بدموع حزينة – أمي ، ألن تقيمي لي حفلة ؟!! ،، رددت أمها بصوت كسير : بل سأقيم لك أروع حفل في الدنيا .. أجل يا عزيزتي ولن ندعو ا الكبار ..سندعوا الأطفال وحسب ...
غرقت الصغيرة في التفكير لحظة قبل أن تردد قائلة :
لقد فكرت يا أمي .. لن أكون قاسية مثل الكبار وأحرمهم الفرح في حفلتي .. لا بأس سأدعو الكبار أيضاً – أضافت وهي تحلم في فرح – أريد يا أمي أضواء . أضواء كثيرة حتى يلمع ثوبي بشدة .. وأريد أن تضرب لي الدفوف وأسير على ضرباتها وأريدك أن تشتري لي كعكة كبيرة ... أقوم بتقطيعها بنفسي .. وأريد بالونات كبيرة ملونة وأناشيد عذبة ولا تنسي العطر يا أمي .. أريد أن تكون رائحتها جميلة –ولكن يا أمي لي شرط –أضافت دون أن تنتظر رد أمها –لا أريد الحقنة ليلة الحفلة .. لا أريدها يا أمي ...
الأم في إشفاق كبير : لماذا .. يا أمنية .. الحقنة تخفف عنك الألم ..
تمتمت أمنية ودموعها تنهمر فجأة : الحقنة تجعلني حقاً لا أشعر بالألم .. لكنها أيضاً تجعلني لا أشعر بأي شيء آخر .. سأتحمل الألم وأظن أني سأنساه .. أريد أن أشعر بالفرح .. انظري يا أمي كيف تجعلني الحقنة واهنة .. عاجزة عن الحركة –أضافت بعناد واهن-أرجوك يا أمي: أرجوك لا أريدها ...
هتفت أمها: لك ذلك .. يا عزيزتي ...
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

كان حفلاً رائعاً حضره الكثير من المدعوين .. لقد كان حفل زفاف بمعنى الكلمة حفل زفاف كبير .
وكانت أمنية تتلألأ بين الجميع كأنها فراشة وديعة وقد أضفى عليها ثوبها الجميل المزيد من البراءة ...
وكانت نظرات والدتها تلاحقها بإشفاق وسعادة ، وهي ترى السعادة تقفز من عيني صغيرتها .. لقد حققت لها أمنيتها ، وكل ما تمنته جعلته لها حقيقة رأتها ترفل في ثوبها الطويل في خيلاء كأنها شابة في ريعان شبابها ..
لقد حققت أمنية صغيرتها .. لأنها مدركة تماماً أنه قدر لطفلتها أن لا تكون عروساً أبداً..... وأنها سترحل وهي بعد في عمر الزهور ..
انخلع قلبها من مكانه وهي تلحظ دموعاً تلمع في عيني صغيرتها كأنها ذرات ألماس كالذي يلمع في ثوبها .. وأخذت وجهها بين راحتيها وهمست في لوعة : أتبكين يا أمنية ؟!!.. أذهلها أن ابنتها عجزت عن الحديث وهالها أن رأت الألم يرسم خطوطاً واضحة على صفحة وجهها البريء ..
فهتفت: يا صغيرتي الحبيبة .. هل تتألمين ؟!! .. ألم أقل لك إن الحقنة .. قاطعتها الصغيرة وهي تحاول كبت ألمها .. أبداً يا أمي أنا لا أتألم إن الفرحة التي في قلبي هزمت الألم وهزمت المرض الخبيث .. أنا يا أمي سعيدة .. سعيدة .. أغمضت عيناها الدامعتان فجأة ، وبدت ساكنة .
سكن الجسد الغض بين يديها واختفى أي أثر للألم ولم تبقى إلا شبه ابتسامة سعيدة امتزجت بأناشيد الفرح....

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ورقه خريف
29-06-2007, 02:41 PM
مشكورة يا هتاف على القصه المؤثرة
وتسلم يدك يالغاليه
وعلى تفاعلك معانا بالمنتدى
ونترقب جديدك
وتقبلي مروري...

أخوك\ ورقه خريف

عبدالله محمد علي
30-06-2007, 06:58 PM
"هتاف الايمان"


مشكوره على القصه الحزينه
الله يبعد عنا وعنكم كل مكرووه

هتاف الإيمان
06-07-2007, 05:12 AM
/
\
/
جزيتوا خيرا على المرور

الله يكثر من أمثالكم ويبعد عنكم كل مكروه

......... انتظر البقية وش فيهم !!

/
\
/

الماسه الثمينه
14-07-2007, 04:29 AM
شكرا لك أختي هتاف الإيمان

قصة جميلة جدا لكنها حزينة لدرجة أنها أبكتني أعاذنا وإياكي من الشر وأبعد عنك كل

مكروه