المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افلا نكون كالمحار


درة المنتدى
01-01-2008, 06:35 PM
يقول الكاتب عماد الدين خليل : إن التّفكر و التّأمل للمسلم لابد أن يكون في كتابين هما : الكتاب المنزل المقروء وهو القرآن الكريم ، و الكتاب المنظور وهو الكون!
كثيرة هي الأمور التي نُصادفها في هذا الكون لا نُلقي لها بالًا ولا يحيط بها العقل تدبّرًا ، تمرّ علينا مرور الكِرام وما خلقها الله لنغضّ الطّرف عنها .
اقرؤوا القصّة التالية لهذا المخلوق الضّعيف وسألوا أنفسكم : أفلا نكون كالمحار ؟!كان يا ما كان في قديم الزمان و يحصل في كل أوان ، محار قد جلس ذات صفاء على شاطيء بحر يتأمل انغماس الشمس في البحر ذات أصيل ..
كان المحار مستغرقاً في تأملاته تلك أو تسابيحه - لاأعلم حقيقة بالتحديد فلا أفقه لغة المحار ! - إذ تسللت حبة رمل إلى أحشائه ..
حبةٌ صغيرة جداً ..
إلاَّ أنها سببت له ألماً لايطاق ..فالمحار كائن رقيق مرهف الحس ..
عانى العذابات من الألم ..
قاسى كثيرا بحق ، لكنه أبداً أبداً لم يلقي التبعة على أحد
لم يشتم الحكومة , ولا مرتادي الشاطيء المهملين , و لا حظه العاثر !
…مطلقاً لم يفعل !
قال لنفسه : إذا لم أستطع أن أزيل تلك الحبة , فإنني قادر على أن أزينها ..و أجملها !!
وعندما حان أجله و انتهت حياته كما تموت شمعة ..
فُتحت صدفته , فوجدوا فيها نوراً ساطعاً و وميضا مبهراً كقلب تقي !
وياللدهشة ! يا للعجب
هذا الكائن الرقيق البسيط حوَّل حبة الرمل الرخيصة إلى لؤلؤة ثمينة رائعة …
مات المحار , لكنه ترك وراءه شيئاً
رغم كل العذابات استطاع المحار أن يصنع شيئاً ..
رغم كل العوائق ..أنجز شيئاً ..