ناصر بن محمد
21-06-2008, 01:02 AM
لكي تشرب الخيل
إذا سألت أياً من موظفك: أتريد أن تكون موظفاً متميزاً أم موظفاً عادياً؟
فإنه يختار أن يكون متميزاً!
لا أحد منهم يختار أن يكون موظفاً عادياً.
ومع ذلك تمتلئ كل المنظمات بالموظفين العاديين .. فلماذا؟
تخيل .. إسطبلاً يمتلئ بالجياد التي لا تفعل شيئاً سوى أن تنام وتأكل.:11:
فلا تجر عربة أو تشارك في سباق, يا لها من طاقة مهدرة!
تلك هي شركتك التي تمتلئ بالموظفين الذين لا يفعلون شيئاً .. فلماذا أيضاً؟
كل جواد يحتاج إلى فارس. بدون فارس يبقى الجواد طاقة مهدرة ..
بل مستهلكة ومخربه ، ولا يعطي سوى الرفث والفضلات ..
ولا يستطيع الفارس أن يقود جواده بالسوط وحده .. هذه حقيقة يعرفها الفرسان،
تحتاج الخيول إلى معاملة محترمة ، فما بالك بالموظف الإنسان ..
هنالك قول شائع يتداوله الفرسان:
(يمكنك أن تقود جوادك إلى الماء ولا يمكنك أجباره على الشرب).:25:
على القائد أو الفارس أن يتقن سقاية الجياد. كي يحول الطاقة المهدرة إلى طاقة منتجة.
هل تعطش الجياد؟
عندما يعتقد الفارس أن جواده لا يعطش، فلن يأخذه إلى الماء،
ينطبق هذا على المدير الذي يعتقد أن موظفيه لا يحتاجون سوى الراتب أو أنهم لا يريدون العمل،
فإذا سيطر عليه هذا الوهم فلن يحاول تحفيزهم لتجاوز المعدلات المعتادة من الإنجاز
فيظلون موظفين عاديين وهكذا تتأكد افتراضاته فيستمر على سلبيته الإدارية ويستمر الموظفون على سلبيتهم الإنتاجية.
يبدأ التغيير بتغيير الافتراضات الشخصية، فإذا تغير المدير تغير نظام العمل،
وإذا تغير نظام العمل تغير العاملون، هذا هو التسلسل الصحيح للتغيير، فلا تتوقع أن يبدأ التغيير من الموظفين،
فلن تأخذ حصانك إلى النهر إلا عندما تعرف أنه يعطش .
هرم ماسلو
من المؤكد أنك كنت يوماً ما تعتقد أن كل ما يحتاجه موظفوك هو مكافآت مالية مجزية تحفزهم على العمل،
وعندما جربت المكافآت، وجدتها لا تكفي وظل موظفوك يطالبونك بأشياء أخرى غير المادة،
ويرفعون شعار (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان)
وعندما اضطررت إلى تغيير نمطك في القيادة لتتوافق مع موظفيك،
وقدمت لموظفيك ما يريدون من حب ودعم معنوي، وجدتهم مرة أخرى يطالبون أن تكون المكافآت مالية،
ويرفعون شعار (ليس بالحب وحده يحيا الإنسان)
فسر لنا (إبراهام ماسلو) هذا اللغز عندما ابتكر (هرم الحاجات الإنسانية)
يصور هرم ماسلو سعي الإنسان لتحقيق احتياجاته،
فعندما يكون بحاجة إلى المال فإنه يجلس أسفل (هرم ماسلو للاحتياجات الذاتية)
فيكون كل ما يشغل باله هو الحصول على المال ليسد احتياجاته الأساسية:d2:
من مأكل وملبس ومأوى وعندما يحصل على ما يريد من المال،
فلا يعتبر ذلك حلاً نهائياً، ولا يكف عن الشكوى ولكن طبيعة شكواه تتغير
فبعد أن يحصل الإنسان على المال يرتقي في هرم ماسلو إلى المستويات الأعلى
فيطالب بالتقدير المعنوي فلا تتوقع أن يتوقف موظفوك عن الشكوى لأنهم سيطلبون شيئاً مختلفاً كل مرة،:27:
فالموظفون يشتكون في المؤسسات الصغيرة من ضعف الرواتب !!:(
ويشتكون في المؤسسات الكبيرة من ضعف العلاقات واللمسات الإنسانية!!:(
: : أسئلة للمدير : :
س- أي الجياد أسرع؟ (الذي تضربه بالسوط أم الذي تطعمه السكر)؟
س- كيف تمتطي الجواد؟ تلتحم بجسمه وتقفز معه الحواجز لتخفف عنه الوزن؟
أم تبقى تثقل عليه وتمنعه من القفز خشية أن تقع من عليه؟
س- عندما يتجول موظفوك في الشركة هل تعتبر ذلك مؤشراً على الكسل والهروب من العمل؟
أم على وجود طاقة كامنة فيهم وشيوع روح الفريق؟
س- ماذا سترى لو دخلت إلى مؤسستك كل يوم من مداخل وأبواب غير التي اعتدت الدخول منها سابقاً؟
س- ماذا تتوقع أن تسمع إذا دعوت إلى مكتبك بعض الموظفين الذين يندر أن تتعامل معهم مباشرةً؟
س- ما هو السر في أن المغتربين ينجحون في الخارج، بعد أن يكونوا قد فشلوا في الداخل ؟
س- هل تعتقد أن موظفيك لا يستطيعون أن يقدموا أكثر أم أنت الذي لا تستطيع أن تستثمر طاقاتهم الكامنة؟
س- عندما تعاند موظفيك فمن الذي يخسر أنت؟ أم الموظفون؟ أم الشركة؟
سندع الإجابه لك أخي القارئ
وتذكر هذه المقالة عندما تصبح مديرا يوما ما
تحياتي للجميع
ناصر بن محمد
إذا سألت أياً من موظفك: أتريد أن تكون موظفاً متميزاً أم موظفاً عادياً؟
فإنه يختار أن يكون متميزاً!
لا أحد منهم يختار أن يكون موظفاً عادياً.
ومع ذلك تمتلئ كل المنظمات بالموظفين العاديين .. فلماذا؟
تخيل .. إسطبلاً يمتلئ بالجياد التي لا تفعل شيئاً سوى أن تنام وتأكل.:11:
فلا تجر عربة أو تشارك في سباق, يا لها من طاقة مهدرة!
تلك هي شركتك التي تمتلئ بالموظفين الذين لا يفعلون شيئاً .. فلماذا أيضاً؟
كل جواد يحتاج إلى فارس. بدون فارس يبقى الجواد طاقة مهدرة ..
بل مستهلكة ومخربه ، ولا يعطي سوى الرفث والفضلات ..
ولا يستطيع الفارس أن يقود جواده بالسوط وحده .. هذه حقيقة يعرفها الفرسان،
تحتاج الخيول إلى معاملة محترمة ، فما بالك بالموظف الإنسان ..
هنالك قول شائع يتداوله الفرسان:
(يمكنك أن تقود جوادك إلى الماء ولا يمكنك أجباره على الشرب).:25:
على القائد أو الفارس أن يتقن سقاية الجياد. كي يحول الطاقة المهدرة إلى طاقة منتجة.
هل تعطش الجياد؟
عندما يعتقد الفارس أن جواده لا يعطش، فلن يأخذه إلى الماء،
ينطبق هذا على المدير الذي يعتقد أن موظفيه لا يحتاجون سوى الراتب أو أنهم لا يريدون العمل،
فإذا سيطر عليه هذا الوهم فلن يحاول تحفيزهم لتجاوز المعدلات المعتادة من الإنجاز
فيظلون موظفين عاديين وهكذا تتأكد افتراضاته فيستمر على سلبيته الإدارية ويستمر الموظفون على سلبيتهم الإنتاجية.
يبدأ التغيير بتغيير الافتراضات الشخصية، فإذا تغير المدير تغير نظام العمل،
وإذا تغير نظام العمل تغير العاملون، هذا هو التسلسل الصحيح للتغيير، فلا تتوقع أن يبدأ التغيير من الموظفين،
فلن تأخذ حصانك إلى النهر إلا عندما تعرف أنه يعطش .
هرم ماسلو
من المؤكد أنك كنت يوماً ما تعتقد أن كل ما يحتاجه موظفوك هو مكافآت مالية مجزية تحفزهم على العمل،
وعندما جربت المكافآت، وجدتها لا تكفي وظل موظفوك يطالبونك بأشياء أخرى غير المادة،
ويرفعون شعار (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان)
وعندما اضطررت إلى تغيير نمطك في القيادة لتتوافق مع موظفيك،
وقدمت لموظفيك ما يريدون من حب ودعم معنوي، وجدتهم مرة أخرى يطالبون أن تكون المكافآت مالية،
ويرفعون شعار (ليس بالحب وحده يحيا الإنسان)
فسر لنا (إبراهام ماسلو) هذا اللغز عندما ابتكر (هرم الحاجات الإنسانية)
يصور هرم ماسلو سعي الإنسان لتحقيق احتياجاته،
فعندما يكون بحاجة إلى المال فإنه يجلس أسفل (هرم ماسلو للاحتياجات الذاتية)
فيكون كل ما يشغل باله هو الحصول على المال ليسد احتياجاته الأساسية:d2:
من مأكل وملبس ومأوى وعندما يحصل على ما يريد من المال،
فلا يعتبر ذلك حلاً نهائياً، ولا يكف عن الشكوى ولكن طبيعة شكواه تتغير
فبعد أن يحصل الإنسان على المال يرتقي في هرم ماسلو إلى المستويات الأعلى
فيطالب بالتقدير المعنوي فلا تتوقع أن يتوقف موظفوك عن الشكوى لأنهم سيطلبون شيئاً مختلفاً كل مرة،:27:
فالموظفون يشتكون في المؤسسات الصغيرة من ضعف الرواتب !!:(
ويشتكون في المؤسسات الكبيرة من ضعف العلاقات واللمسات الإنسانية!!:(
: : أسئلة للمدير : :
س- أي الجياد أسرع؟ (الذي تضربه بالسوط أم الذي تطعمه السكر)؟
س- كيف تمتطي الجواد؟ تلتحم بجسمه وتقفز معه الحواجز لتخفف عنه الوزن؟
أم تبقى تثقل عليه وتمنعه من القفز خشية أن تقع من عليه؟
س- عندما يتجول موظفوك في الشركة هل تعتبر ذلك مؤشراً على الكسل والهروب من العمل؟
أم على وجود طاقة كامنة فيهم وشيوع روح الفريق؟
س- ماذا سترى لو دخلت إلى مؤسستك كل يوم من مداخل وأبواب غير التي اعتدت الدخول منها سابقاً؟
س- ماذا تتوقع أن تسمع إذا دعوت إلى مكتبك بعض الموظفين الذين يندر أن تتعامل معهم مباشرةً؟
س- ما هو السر في أن المغتربين ينجحون في الخارج، بعد أن يكونوا قد فشلوا في الداخل ؟
س- هل تعتقد أن موظفيك لا يستطيعون أن يقدموا أكثر أم أنت الذي لا تستطيع أن تستثمر طاقاتهم الكامنة؟
س- عندما تعاند موظفيك فمن الذي يخسر أنت؟ أم الموظفون؟ أم الشركة؟
سندع الإجابه لك أخي القارئ
وتذكر هذه المقالة عندما تصبح مديرا يوما ما
تحياتي للجميع
ناصر بن محمد